Online news

البطريرك الرّاعي “أنّني لا أخاف على لبنان، لكن أخاف من أن يسمح بعض اللّبنانيّين -خاصّةً أصحاب النّفوذ- لأنفسهم الاستمرار في العبث بقيمة لبنان ونظامه الدّيمقراطي ودستوره وشعبه وكرامته ودوره ورسالته

طلب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، من الرّوح القدس “وضع الوحدة بين اللّبنانيّين، لأنّ مرضنا هو نتيجة خلافاتنا وصراعاتنا وتشتّتنا”، مشيرًا إلى “بوادر الوحدة الّتي ظهرت بين اللّبنانيّين وهلّل لها الرّأي العام، حيث كانوا يطالبون المسيحيّين أن يوحّدوا كلمتهم حول مرشّحهم الرئاسي، وهذا ما حصل وكان الأمر فخر لنا”، متمنيا خلال احتفال تكريمي أقامه هنري صفير في منزله دار التلة في ريفون، أن “يوحّد المسيحيّون كلمتهم حتّى تتّسع هذه الوحدة إلى كلّ مكوّنات الوطن، حتّى نكوّن جميعنا العائلة اللّبنانيّة، فإذا لم تتكوّن العائلة اللّبنانيّة لا يمكن أن نسلك إلى الأمام بسلام

وشدّد الرّاعي على “أنّنا نؤمن أنّ الصّلاة هي قوّتنا، وسيّد التّاريخ هو الله الّذي يتدخّل بطريقة فريدة ومتى يريد، والله وحده يستطيع أن يدخل عمق الإنسان ويخاطبه من الدّاخل، في حين نحن نخاطب النّاس من خلال أذانهم. أمّا الله فيخاطب الإنسان من خلال قلبه وضميره، لذلك نحن أبناء وبنات الرّجاء، ونحن نصلّي دائمًا لتتمّ تجلّيات الله في كلّ إنسان وفي مجتمعاتنا”، مركّزًا على أنّ “كلّنا يعرف أنّ هناك مشيئةً إلهيّةً تريد لبنان، ولو لم يكن الأمر كذلك لكان انتهى منذ زمن، فلا يمكن أن نفسّر كيف أنّ لبنان منهار كدولة وكشعب، ورغم ذلك ما زال يحافظ على كيانه وعلّة وجوده وحضوره أكان في الدّاخل أو في عالم الانتشار”.

كما رأى أنّ “هذا ما يعني أنّ هناك إرادةً إلهيّةً تريد هذا الوطن، وما يعني أيضًا أنّنا كلبنانيّين لا نستطيع العبث بوطننا الّذي له تاريخ مجيد وجذور طويلة، من خلالها ناضل وحافظ على وحدته وعلى كرامته، على مدى مئة سنة- حين أصبح دولة مستقلّة- حافظ لبنان على كيانه رغم كلّ ما حصل”.

وأعلن الرّاعي “أنّني لا أخاف على لبنان، لكن أخاف من أن يسمح بعض اللّبنانيّين -خاصّةً أصحاب النّفوذ- لأنفسهم الاستمرار في العبث بقيمة لبنان ونظامه الدّيمقراطي ودستوره وشعبه وكرامته ودوره ورسالته”، مشدّدًا على أنّ “لا أحد منّا يريد ألّا يستعيد لبنان دوره ورسالته، خاصّةً وأنّه لا يخصّ أحدًا بل يخصّ كلّ الشعب اللبناني والتّاريخ والحضارة العالميّة والمجموعة الدّوليّة، لا أحد ولا أيّ فريق -أكان قويًّا أو ضعيفًا- يمكن أن يعتبر يومًا أنّ لبنان يخصّه حصرًا. كلّنا مؤتمنون على لبنان. ونحن نجدد إيماننا بلبنان الوطن القيمة الحضاريّة، ولبنان صاحب الرّسالة والدّور في المجتمع العربي والدّولي، وكلّ واحد منّا يجدّد دوره حيث هو من موقعه، للمحافظة على هذه اللؤلؤة الّتي اسمها لبنان

قياسي

أضف تعليق