البطريرك الراعي: من له السّلطان على بتر رأس الدولة؟

دشّن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي كنيسة مار شربل في إهدن، وذلك خلال قدّاس احتفالي، ترأسه الراعي عاونه فيه النائب البطريركي على رعية إهدن زغرتا المطران جوزاف نفاع، والمطارنة يوسف سويف، سمير مظلوم، حنا علوان، مارون العمار، والمونسنيور إسطفان فرنجيه، وكهنة رعية إهدن زغرتا وحضور حشد واسع من الكهنة والرهبان والراهبات وروساء الأديرة
وفي السياق، أكّد الرَّاعي أنّ “الكنيسة بعنصرها البشريّ مجتمع منظّم فيه سلطة وقانون لا يعلو عليهما أحد من رأس الكنيسة الحبر الأعظم بابا روما إلى آخر مؤمن معمّد. وبذلك هي صورة للدولة ونموذج. لكنّنا في لبنان تُهدم السلطة بعدم انتخاب رئيس للجمهوريّة، على الرغم من وجود مرشّحين إثنين أساسيّين ظهرا في آخر جلسة انتخابيّة”.
وقال: “لسنا نفهم إلى الآن لماذا تمّ تعطيل الدورة التالية الدستوريّة؟ ولماذا لم يعد يدعى المجلس النيابيّ إلى إكمال دوراته؟ فيما المؤسّسات العامّة تتساقط الواحدة تلو الأخرى؟ والشعب يزداد فقرًا وقهرًا؟ وتدبّ الفوضى؟ وتكثر الرؤوس؟ والأزمة الماليّة والإقتصاديّة والتجاريّة تتفاقم؟ ونتسائل لمصلحة من تحتجز رئاسة الجمهوريّة عندنا رهينة؟ ومن يحرّرها؟ ومن له السلطان على بتر رأس الدولة؟ أين الدستور وأين القانون، وأين العدالة؟ فبالنسبة إلينا، فإنّا ندين ونشجب كلّ هذا الإداء والتعطيل والتطاول على الدستور والقانون، والدولة واللعب بمصيرها ومصير شعبها”.